صعوبة السمع
ما هي صعوبة السمع؟إن اصطلاح صعوبة السمع يشمل مستويات عديدة تبدأ من الحالة البسيطة مروراً بالمتوسطة و الشديدة إلى العميقة ، بالإضافة إلى الصمم.
ما هي العوامل التي تؤثر في نمو اللغة؟o العمر الذي حدث فيه ضعف السمع.
o نوع ضعف السمع.
o درجة ذكاء الطفل.
o التدريبات المنزلية المقدمة.
o العمر الذي بدأ عنده استخدام المعين السمعي.
o بداية برنامج التدريب ومدته.
ما مدى انتشار صعوبة السمع؟o عشرة من كل ألف طفل في أمريكا لديهم صعوبة في السمع ، منهم واحد لكل ألف لديه صعوبة سمع ملحوظ و 3-5 من كل ألف طفل لديه صعوبة سمع بسيط إلى طفيف. مع العلم أن 3% من مجمل سكان أمريكا لديهم ضعف في السمع.
o بشكل عام نسبة الأطفال الذين يعانون من ضعف سمع حسي عصبي في المجتمعات الإنسانية تصل تقريباَ ما بين 9-27 من كل ألف. ويتساوى توزيع صعوبة السمع بين الذكور و الإناث ، و تحدث الإصابة غالباً منذ الولادة و 10-20% تكتسب بعد فترة الشهرين الأولين من الولادة.
o ثمانية وعشرون مليون شخص يعانون من صعوبة السمع في أمريكا, 80% منهم لديه فقدان سمع غير قابل للعلاج. أكثر من مليون طفل في أمريكا يعانون من فقدان السمع. 5% من الأشخاص دون سن ثمان عشرة سنة في أمريكا لديهم فقدان سمع.
o واحد من كل اثنين وعشرين رضيعاً في أمريكا يعانون من فقدان السمع. واحد من كل ألف رضيع في أمريكا لديه ضعف في السمع شديد إلى صمم كلي.
o تسعة من كل ألف طفل في سن المدرسة لديهم ضعف في السمع شديد يصل إلى صمم كلي. عشرة من كل ألف من طلاب المدارس لديهم فقدان سمع حسي عصبي دائم.
o واحد من كل عشرة إلى خمسة عشر طفلا ً في أمريكا يعانون من مشكلة في اللغة أو الكلام.
o 7.7% من الأطفال بين سن سنتين و اثني عشرة سنة لديهم صعوبة سمع و 19.5% من سكان مدينة الرياض معرضون لخطر الإصابة بصعوبة السمع ( زقزوق ، 1990).
ما هي أنواع صعوبة السمع؟1. ضعف سمع توصيلي( Conductive Hearing Loss ), وينجم عن خلل في الطريق التوصيل لعضو السمع , ويؤثر على وصول الأصوات إلى العصب السمعي , وهذا الخلل يكون في الأذن الخارجية أو الوسطى.
2. ضعف سمع حس-عصبي (Sensory Neural Hearing Loss) وهو خلل في قوقعة الأذن أو المسار العصبي السمعي ومكانه في منطقة الأذن الداخلية.
3. ضعف سمع مزدوج (Mixed Hearing Loss) ، وهو قصور في الطريق التوصيل و المسار الحس عصبي.
ما هي مستويات السمع؟o طبيعي ، درجة السمع 25 ديسبل.
o إعاقة طفيفة Slight ، درجة السمع بين 25 و 40 ديسبل.
o إعاقة متوسطةMild ، درجة السمع بين 40 و 55 ديسبل.
o إعاقة ملحوظة Moderate ، درجة السمع بين 55 و 70 ديسبل.
o إعاقة شديدة Severe ، درجة السمع بين 70 و 90 ديسبل.
o إعاقة تامةProfound ، درجة السمع 90 فما فوق.
ما هي أسباب ضعف السمع؟o أسباب قبل الولادة كالأسباب الوراثية وغير الوراثية مثل إصابة الأم بالحصبة الألمانية وخاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل أو تناول أدوية معينة خلال مرحلة الحمل.
o أسباب عند الولادة مثل نقص الأكسجين و إصابات الرأس.
o أسباب بعد الولادة, مثل التهاب السحايا الدماغي أو أي مرض من أمراض الطفولة كالتعرض لفيروس الحصبة أو النكاف و الإصابات والحوادث التي تتعرض لها الأذن.
ما هي أعراض صعوبة السمع؟o استجابة الشخص للصوت غير ثابتة.
o تأخر الطفل في تطور اللغة والكلام.
o كلام الشخص غير واضح.
o يرفع الشخص صوت الراديو والتلفزيون.
o لا ينفذ الشخص التوجيهات.
o دائما يقول الشخص " هاه " عند سؤاله.
o لا يستجيب الشخص إذا نودي.
o يرفع صوت الشخص بدون مبرر.
ما أثر الضعف السمع؟أ- تأثير الضعف السمعي على تطور اللغة و الكلام:
1. المفردات:
تتطور المفردات عند الأطفال الذين يعانون من الضعف السمعي بشكل أبطأ من المعدل الطبيعي ، ونلاحظ أن تعلمهم الكلمات المادية مثل قطة و يقفز وخمسة وأحمر أسهل من تعلم الكلمات المجردة مثل قبل وبعد وغيره. و يظهر لدى هؤلاء الأطفال صعوبة في معرفة وظائف الكلمات مثل أدوات التعريف و فهم الكلمات متعددة المعاني.
2. الجملة:
بعض هؤلاء الأطفال يفهمون ويتكلمون الجمل القصيرة سهلة التركيب , ويجدون صعوبة في الجمل المعقدة في تركيبها النحوي مثل المبني للمجهول , وكذلك سماع أو نطق أواخر الكلمات مما يؤدي إلى سوء الفهم وعدم وضوح الكلام.
3. النطق:
يصعب على هؤلاء الأطفال سماع بعض الأصوات الساكنة مثل السين والشين والفاء والتاء والكاف , ولهذا لا تظهر هذه الأصوات في كلامهم مع صعوبة فهم ما يقولون وفهم ما يقوله الآخرون لهم. ولأنهم لا يسمعون أصواتهم بشكل واضح فقد يتكلمون بدرجة صوتية أو بسرعة أو بنبرة صوتية غير ملائمة.
ب- تأثير الضعف السمعي على الإنجاز الأكاديمي:يعاني هؤلاء الأطفال من صعوبات في التعليم بشكل عام وخاصة في القراءة , والفارق التعليمي بين ضعاف السمع و ذوي السمع الطبيعي يتسع مع التقدم العلمي.
ج- تأثير الضعف السمعي على المهارة الاجتماعية:الأطفال ذو الضعف السمعي الشديد أو الكلي يشعرون بعزلة اجتماعية كبيرة مع محدودية أصدقائهم. أما الأطفال ذوو الضعف السمعي الطفيف و المتوسط و الملحوظ فتظهر لديهم المشكلات الاجتماعية أكثر من الفئات التي تعاني من ضعف سمعي شديد.
د- تأثير درجة الضعف السمعي على استيعاب الكلام واحتياجات التعليم:1. الإعاقة الطفيفة:
لا يستطيع الأطفال الذين يعانون من صعوبة سمع طفيفة من سماع الأصوات الخافتة أو البعيدة مع عدم وجود صعوبات في التعليم. ومن الضروري الانتباه إلى تطوير مفرداتهم وتوفير مقاعد وإضاءة جيدة في الفصول تساهم في تحسين التعلم ، وقد يستفيد الأطفال من تعلم قراءة الشفاه وقد يحتاجون إلى تصحيح الكلام.
2. الإعاقة المتوسطة:
يفهم الأطفال الذين يعانون من صعوبة سمع متوسطة أحاديث الآخرين عندما يكونون وجهاً لوجه وعلى مسافة قريبة تقدر بثلاثة إلى خمسة أقدام ، أما إذا كان الكلام خافتاً أو ليس في مستوى نظرهم فقد يفقدون 50% من فهم الحوار. مع العلم أن مفرداتهم محدودة ومصاحبة باضطراب في كلامهم. وإذا وجدت مدارس مختصة لهذه الفئة يفضل إلحاقهم بها لتتحقق الاستفادة من المعين السمعي ، ولا بد من الحصول على مقعد في مكان جيد في الفصل مع القيام بتدريبات خاصة لتطوير المفردات والقراءة و قراءة الشفاه.
3. الإعاقة الملحوظة:
لابد أن نتحدث مع الأطفال من هذه الفئة بصوت مرتفع لكي يستوعبوه. هؤلاء الأطفال يعلنون صعوبة واضحة في الكلام واللغة الإستقبالية والتعبيرية مع العلم أن مفرداتهم محدودة. ولا بد أن يلحقوا بمدارس خاصة تتعامل مع هذا النوع من الضعف السمعي ليحصلوا على تدريبات خاصة لتحسين مهاراتهم اللغوية والقراءة والكتابة وقراءة الشفاه و تصحيح النطق.
4. الإعاقة الشديدة:
يسمع الأطفال من هذه الفئة الأصوات العالية التي تبعد قدماً واحداً عنهم ، وقد يتعرفون على أصوات البيئة من حولهم , ويميزون بعض أصوات العلة , فاللغة و الكلام عندهم متأثرة بشكل كبير. ولذلك فهم بحاجة إلى إلحاقهم بمدارس للصم مع التأكيد على تطوير مهارات اللغة و الكلام وقراءة الشفاه و التدريب السمعي باستخدام المعين السمعي.
5. الإعاقة التامة:
قد يسمع الأطفال من هذه الفئة بعض الأصوات العالية ولكنهم في الحقيقة يدركون اهتزاز الصوت أكثر من معرفته ، ويعتمدون على قدراتهم البصرية عوضاً عن القدرات السمعية للتواصل مع الآخرين ، وهذا النوع من الضعف يعد إعاقة حقيقية للغة وللكلام. لذلك فهم بحاجة إلى إلحاقهم إلى مدارس الصم التي تشمل برامجها تطوير مهارات اللغة وقراءة الشفاه والكلام وتدريبات التآزر بين الاتصال الشفهي والإشارة وتدريب السمع الجماعي أو الفردي.
هـ- تأثير الضعف السمعي على الاتصال بالآخرين:1. فقدان السمع من 30 إلى 45 ديسبل:
يتأثر انتباه الأطفال من هذه الفئة مع حدوث انفصال عن البيئة نتيجة لعدم تمييز أصوات البيئة المحيطة بهم بوضوح. أما اجتماعيا فيمكن لهؤلاء الأطفال التغلب على مشكلة التخاطب بمجرد اقترابهم من الشخص المتحدث أو باستخدام المعينات السمعية.
2. فقدان السمع من 45 إلى 65 ديسبل:
يصبح تفاعل الأطفال الاجتماعي من هذه الفئة أكثر صعوبة ، إذ يصعب استخدامهم للسمع لإدراك أصوات البيئة من كل الاتجاهات , فعلى سبيل المثال لو استخدم هؤلاء الأطفال المعين السمعي فانهم يستطيعون متابعة حديث شخص واحد فقط ولكنهم لا يستطيعون متابعة حديث مجموعة من الأفراد.
3. فقدان السمع من 65 إلى 80 ديسبل:
يصبح اتصال هؤلاء الأطفال الشخصي بالآخرين و البيئة صعباً ، حيث يجب عليهم أن يعتمدوا على الوسائل الحسية الأخرى غير السمعية كالبصر و اللمس.
4. فقدان السمع من 80 إلى 100 ديسبل:
يصبح الأطفال من هذه الفئة معتمدين على البصر و اللمس بصورة أكبر وعلى قراءة الشفاه للاتصال مع الأسوياء ومن الممكن أن يستفيدوا من المعين السمعي لإدراك الأصوات العالية.
تأهيل ضعاف السمع
تعريف مكونات اللغة1. الشكل: هو العناصر البنائية للغة التي تربط الأصوات بالرموز مع المعاني . يتكون من:
o الأصوات النطقية
o الصرف
o النحو
2. الدلالة: معرفة معاني الأشياء والأحداث والاشخاص والعلاقات .
3. التوظيف: يقصد بها استخدام اللغة في الإطار الاجتماعي.
ولما كان اكتساب هذه المكونات يتبع نظاماً متماثلاً عند الأطفال الأسوياء ، فأن أي خلل في ذلك النمو سواء كان حرماناً حسياً أو حركياً أو في النظام المعرفي أو في العمليات التي تربط بين تلك الوظائف جميعاً لابد وأن يؤثر في النهاية على نمو اللغة والكلام.
مراحل نمو بعض مكونات اللغة : o يكتمل نمو أصوات اللغة عند سن 4 سنوات.
o يتم اكتساب السياق الطبيعي ( ترتيب الكلمات ) عند سن 5 سنوات ، وكذلك تكوين الكلمات وشكل الكلمات والحصيلة اللغوية.
o تكتمل الصيغ النحوية تقريباً عند سن 8 سنوات.
o ومتى اكتملت عملية اكتساب اللغة كوظيفة من وظائف الجهاز العصبي والدماغ وما يتبع ذلك من تطورات في الذاكرة فإن الصمم حتى وأن كان تاماً قليلاً ما يؤثر على تلك العمليات بعد تمام نموها واكتسابها إذا استخدمت وسائل التأهيل الخاصة.
عيوب لغة ضعاف السمعنوجز بعض عيوب لغة ضعاف السمع وهي ما يلي:
أ- الصوت:o استهلاك كثير من الهواء.
o إيقاع بطيء للعبارات.
o صوت ضعيف ونغمة أحادية غالباً.
o حذف واستبدال وتحوير المقاطع.
o ازدياد رنين الأنف.
o استخدام الأصوات المتحركة / العلة ( أ ، و ، ي ) أكثر من السواكن ( س ، ش ، ط ، ت ، ث ، د ...الخ ) ؛ لأن المتحركات ذات شدة صوتية أعلى وتردداتها منخفضة.
o عدم التمييز أثناء النطق بين الأصوات المجهورة والمهموسة فقد ينطق الدال تاء أو العكس.
ب- السياق:o نقص القدرة على استخدام التراكيب النحوية.
o تأخر اكتساب الكلمات.
o قلة الثروة اللغوية التي يمكن التعبير بها.
o صعوبة استخدام الأفعال ، والمبني للمجهول.
o ضعف تركيب الجمل .
o ضعف تنوع الصيغ.
o الخلط بين المذكر والمؤنث.
ج- الدلالة(المعنى):لا تتأثر الدلالات اللغوية عند الصم عن الأسوياء حين يتحدثون بلغة الإشارة.
درجة السمع واللغة
1. درجة السمع - 10 الى 20 ديسبل
o مستوى السمع - سمع طبيعي
o الأثر على اللغة - لا يوجد أثر سلبي للضعف السمع على تطور الكلام أو اللغة
2. درجة السمع - 20 الى 35 ديسبل
o مستوى السمع - ضعف بسيط
o الأثر على اللغة - قد يكون هناك تأخر طفيف في نمو اللغة والكلام
3. درجة السمع 35 الى 55 ديسبل
o مستوى السمع - ضعف بسيط إلى متوسط
o الأثر على اللغة - اضطرابات في النطق ، وقد يكون هناك تأخر في نمو اللغة والكلام
4. درجة السمع - 55 الى 70 ديسبل
o مستوى السمع - ضعف متوسط
o الأثر على اللغة - اضطرابات في النطق والصوت مع قصور في ذخيرة المفردات
5. درجة السمع - 70 الى 90 ديسبل
o مستوى السمع - ضعف شديد
o الأثر على اللغة - اضطرابات في النطق والصوت مع أخطاء في تركيب الجمل وبعض مكونات اللغة الأخرى.
6. درجة السمع - 90 الى 100 ديسبل
o مستوى السمع - ضعف شديد إلى صمم
o الأثر على اللغة - اضطرابات في النطق والصوت ، وتساعد المعينات غير السمعية.
7. درجة السمع - 100 ديسبل أو أكثر
o مستوى السمع - صمم تام
o الأثر على اللغة - القناة السمعية دائماً تساعد ، ولكن يحتاج الطفل إلى قنوات غير سمعية لتعلم الغة.
القراءة:يعتمد نمو مهارات القراءة على نمو قدرات اللغة ، ويصل معدل قراءة الشخص الأصم إلى النصف تقريباً مقارنة بمثيله الطبيعي.
التشخيص - الكشف عن اضطرابات اللغة1. المقابلة:
تستخدم نماذج معدة مسبقا لمقابلة الأباء والأمهات . يتعرف من خلالها على معلومات عامة عن الطفل والعائلة ، والحالة الصحية للطفل والأسرة ، والتاريخ المرضي والوراثي ، والتاريخ النمائي للطفل ، وتطور اللغة والكلام.
2. تقييم القدرات المعرفية: السببية - دوام الشيء - التنبؤ - المحاكاة.
أ- السببية: إدراك العلاقة بين السبب والمسبب أو بين الفعل والنتيجة.
ب- دوام الشيء: إدراك أن الأشياء موجودة وإن لم نكن نراها.
ج- التنبؤ:
قدرة الشخص على تمثيل التجارب السابقة لاستخدامها في خدمة التجارب الحالية كأن يرفع يده ليمسك كرة.
د- المحاكاة:
مهارة معرفية تظهر في بداية المرحلة الحسية الحركية وتبين القدرة على محاكاة ما تم في الماضي.
3. مقاييس اللغة:مقاييس تهدف إلى معرفة قدرات الأطفال اللغوية . تقسم في الشائع منها إلى قسمين:
أ- مقاييس اللغة التعبيرية.
ب- مقاييس اللغة الإستقبالية.
4. تقييم اللغة التلقائية: أخذ عينة كلامية مسجلة ومن ثم تحليل مكونات اللغة بها.
5. اختبارات النطق:تقييم الأصوات في أول الكلمة وفي وسطها وفي آخرها ، وتكون مادة التقييم هي الصور ؛ لتعرف على قدرة الأطفال على تكوين الأصوات مع بعضها البعض لإنشاء الكلمات ، وما قد يعتري بعض الأصوات من تشويه أو حذف أو استبدال أو إضافة.
6- تقييم المضمون:يقيم مستوى مضمون اللغة من خلال اختبارات تكون مادتها صور لأشياء مألوفة وأشياء غير مألوفة يتطلب معرفة عدد معين منها.
7- تقييم السياق:يقيم سياق اللغة من خلال اختبار معد مسبق ، ويسأل الطفل ليتعرف على صور لأحدث معينة ، يحاول أن يصف الحدث من خلال جمل تبين نمو السياق اللغوي .
مراحل التأهيل
أولاً- إرشاد الأسرة
ثانياً- تطوير مهارات تنبيه اللغة
ثالثاً- الظروف الصوتية المثلى والتخطيط الجيد لتنمية المهارات السمعية
أولاً- إرشاد الأسرة:o شرح أبعاد المشكلة ودرجة الضعف والسبب ، وتقديم الإرشاد الوراثي إذا كان السبب وراثياً.
o التعرف على الآثار السلبية للإعاقة السمعية على اللغة والجوانب النفسية والتعليمية والقدرات الاجتماعية.
o فهم وتقبل المشكلة بطريقة صحيحة وذلك لتعبئة الجهود للمشاركة الفعالة في برامج التأهيل.
o التعرف على الخدمات المتاحة لتأهيل والحد من الإعاقة.
إرشادات خاصة بالمعين السمعي:o لابد للأباء أن يعوا جيداً أن المعين السمعي هو جهاز تضخيم وفلترة الأصوات ؛ ليستطيع الأطفال الاستفادة بأكبر قدر ممكن مما تبقى لديهم من سمع ، كذلك فإن المعينات السمعية لن تقوم بمفردها بإصلاح الأخطاء الناتجة عن الاستقبال الضعيف للأصوات وصعوبة فهم الكلمات الناتجة عن ذلك. إن الإدراك السليم لأصوات اللغة هو الهدف الأول لبرامج التأهيل الشامل ، ويقدم ذلك من خلال فريق متخصص.
o لابد أن تكون الأسرة على دراية كاملة بكافة المعلومات الخاصة بالمعين السمعي من حيث:
o كيفية ضبط مفاتيح التحكم والتشغيل.
o كيفية اختيار الجهاز .
o كيفية تنظيف وتركيب القالب بالطريقة الصحيحة.
o التعرف على العطل وكيفية الإصلاح.
o يجب التنبه لأهمية الفحص الدوري للسماعة.
ثانياً- تطوير مهارات تنبيه اللغة:ينبغي عند تأهيل ضعاف السمع تعليمهم مهارات اللغة ، وهي متعددة ونخص منها مهارات الإدراك والتمييز والمهارات السمعية ، بغرض تحسين اللغة عندهم.
أ- الإدراك:
يعد الإدراك مركز القدرات المعرفية ، فمثلاً عندما تريد تعليم الطفل كلمة زهرة لابد أن يرى الزهرة ويسمع أسمها ويلمسها ويشمها ، وعند رؤيته للبرتقالة لا بد وأن يتذوقها أيضاً ، بمعنى إدراك ماهيتها والتعرف عليها ليسهل تكوين صورة ذهنية عنها ، لتخزينها بعد معالجتها ومن ثم إعطائها رمزا ( كلمة ) يمكن الرجوع لها واستخدامها عند الحاجة بغرض التواصل .
ب- التعرف على الأصوات:
يتم تعليم الأطفال على هذه المهارة عن طريق عرض نماذج صوتية متنوعة الترددات الصوتية ، وشرحها لهم بأسمائها وما تحدث من صوت ، ثم بعد ذلك يتم استخدامها في تمرين عملي ؛ بأن يقوم الطفل بعمل عند سماعة الصوت ويتوقف عن ذلك العمل بعد اختفاء الصوت مع ملاحظة أن لا يرى المدرب وهو يحدث الصوت. سوف نتعرف من هذا التمرين على بعض الترددات الصوتية التي قد يتعثر على بعض الأطفال التعرف عليها الناتج من درجة الضعف السمعي.
ج- تحديد مصدر الأصوات أو مكانها:
استمرارا للمهارة السابقة وبعد اكتساب القدرة على التعرف على وجود الصوت من عدمه ، يمكن أن يبداء الأطفال في تحديد مصدرات الأصوات من حيث الاتجاه والمكان.
د- تمييز الأصوات :
يعد تعلم تمييز الأصوات والتعرف عليها وتقليدها مهارة ضرورية لنمو مهارات الاستماع المؤثر على تعلم اللغة. حيث أن نماذج الأصوات متنوعة وينبغي تعلم التمييز بينها ، مثل: الأجهزة المنزلية ، الألعاب ، الحيوانات والطيور ، الألآت والمحركات ، أصوات أفراد العائلة ، الأصوات الموسيقية ، الحروف ، الكلمات ، العبارات القصيرة ، الجمل. ينبغي اكتساب مجموعة من المهارات المساعدة على نمو تمييز الأصوات ومنها:
o تمييز الأصوات البيئة المألوفة.
o تمييز صوت من مجموعة.
o تمييز الأصوات المختلفة.
o تمييز الأصوات المتشابهة.
o تقليد الصوت.
o تنفيذ الأمر الصوتي.
o مطابقة صوت بصورة.
o مطابقة صوت بشيء.
o القيام بعمل بحسب الأمر.
هـ- الإدراك البصري :
إن التمييز البصري يعزز نمو اللغة وخاصة لضعاف السمع ، كالتمييز بحسب الشكل والحجم واللون.
ثالثاً- الظروف الصوتية المثلى والتخطيط الجيد لتنمية المهارات السمعية - يجب مراعاة ما يلي :
o سلامة حاسة السمع ضرورية لاكتساب اللغة الشفهية.
o إذا كان الطفل يعاني من ضعف أو فقدان السمع الطبيعي ، فإنه لن يتمكن من اكتساب القدرة على الكلام بصورة تلقائية كالأطفال الأسوياء. لكن لا يعني ذلك أنه لن يتمكن من الكلام أبداً ، لكن يحتاج إلى الكثير من الرعاية من خلال برنامج تأهيل سمعي شفهي ، يتعاون في تنفيذه الأسرة والمختصين للتطوير اللغة والتواصل.
o ينبغي ملاحظة السمع منذ الولادة والأيام الأولى ، وعند ملاحظة خلل بالسمع أو الشك في ذلك ، ينبغي فحصه في وقت قريب من قبل طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
o بعد أن يتم إجراء فحص السمع والتوصل إلى التشخيص من خلال أخصائي السمعيات وطبيب النف والأذن والحنجرة ، قد يزود الطفل بجهاز سمع في إحدى الأذنين أو في كلتيهما. عند تزويد الطفل بجهاز السمع من الضروري استخدامه بانتظام حسب التعليمات ؛ لأن ذلك سوف يساعده على سماع الأصوات بشكل أفضل وعلى تعلم اللغة والكلام.
o يحتمل أن يرفض الطفل في أول الأمر جهاز السمع ، لكن من المهم إقناعه بضرورة وضع السماعة من خلال التشجيع ووضع جدول زمني متدرج من بضع دقائق إلى يوم كامل ، مع التدرج الصوتي أيضاً من صوت خافت جداً إلى صوت طبيعي.
o بعد أن يبدأ الطفل باستخدام الجهاز، فإنه لن يبدأ بالكلام فوراً ، حيث أن اكتساب اللغة قد يستغرق وقتا ومن الضروري الالتحاق ببرنامج تأهيل.
o يتيح جهاز السمع إدراك الأصوات ، لكن لا يعني ذلك أن الأصوات المسموعة عبر المعين السمعي هي نفس الأصوات التي يسمعها الأسوياء ، أي أن الطفل بحاجة إلى تعلم مهارات الاستماع للأصوات حتى يتمكن من التعرف عليها وتمييزها.
o يتطلب تعليم اللغة لضعاف السمع كثير من الصبر والتفهم والعطف مع هؤلاء الأطفال وستكون الجهود ذات نفع.
o ينبغي أن تلبس السماعة بشكل مستمر بحسب التعليمات ، إذا بدون الجهاز يحرم الأطفال سماع الأصوات بشكل واضح.
o ينبغي فحص البطاريات بشكل يومي لتأكد من أنها تعمل بشكل جيد.
o تأكد من وضع القالب بشكل محكم في الأذن ؛ لكي لا يضعف سماع الأصوات. وتأكد من نظافته بشكل يومي وخلوه من الأوساخ التي قد تعلق به وتضعف استقبال الأصوات.
o لا تعرض السماعة للبلل أو الأتربة أو السقوط ؛ فذلك يؤثر على كفاءتها وعملها ، وعند خلعها ضعها في مكان أمين.
o عامل الطفل بصورة طبيعية ، فكونه لا يسمع ، لا يعد ذلك جرم أرتكبه أو أمرا كان له الخيار فيه أو عار على الأسرة ينبغي التخلص منه ، بل ينبغي تنشئته التنشئة الصالحة ليكون له دور إيجابي في مجتمعه.
o استخدم الكلام الشفهي مع الإشارة المناسبة ، ولا تعتمد على لغة الإشارة فقط ؛ لأن ذلك سيحرمه من تعلم اللغة الكلامية .
o خاطبه بجمل قصيرة بطيئة وبصوت واضح ووجها لوجه مع التعبيرات الجسدية المدعمة للمعنى.
o عندما تتحدث ينبغي أن يكون الطفل قادراً على رؤية وجهك ؛ كي يتمكن في من تعلم قراءة الشفاه المدعمة للسمع ، فهي مهارة مهمة.
o تكلم دائماً بوضوح وبالغ قليلاً بحركات الفم ؛ من أجل وضوح النطق . ولا تنسى أن بالكلام أصوات عديدة من الصعب رؤيتها ، فينبغي بذل ما بوسعك للسماح لطفل رؤية كيفية نطق هذه الأصوات.
o لا تربك الطفل بتغيير الإشارات والمفردات كثيراً في الوقت نفسه ، بل استمر باستخدام نفس الإشارة والكلمة بتكرار مناسب وبصوت واضح حتى يتعرف الطفل عليها بشكل جيد.
o يجب أن تكون بعيداً عن طفلك مسافة مناسبة بين 3 ـ 4 أقدام.
o يجب أن تكون الإضاءة كافية لتسمح بالرؤية الواضحة للوجه.
o ينبغي وضع المادة التي يتم تعليم الطفل إياها أمام الوجه ، بمسافة لا تزيد عن 2 ـ 3 بوصة.
o لا ترفع الأشياء قريبة جداً من الطفل ؛ حيث يركز كثيراً على الجسم دون التركيز على حركات الشفاه.
o علم المفردات باستعمال الأجسام الصغيرة مثل: الكوب ، الملعقة ، المفتاح ، الصحن...الخ ، أو الألعاب ذات الأحجام الصغيرة مثل: السيارات، الدمى، أثاث المنزل، الحيوانات...الخ.
o ينبغي أن يكون التعليم في مكان هادئ دون مشتتات بصرية أو سمعية.
o أمنحه فرصة ملاحظتك وأنت تتكلم ودعه يتحسس مخارج الأصوات عن طريق لمس الحنجرة أو الفم أو الأنف.
o شجعه على أن يلفظ الكلمات وأن يقلدها.
o ينبغي منحه التشجيع المناسب على كل محاولة وشجعه دائماً على استخدام الكلام حتى ولو كان صوتاً بسيطاً غير واضح.
o لا تتوقع أن يكون كلامه متقناً ، ولا تصر على وضح النطق في بادئ الأمر.
o نمي حبه للكلام الشفهي عن طريق الاستجابة المناسبة له وتشجيعه مما يجعله يحاول المزيد.
o عملية نمو اللغة عملية بطيئة ومستمرة تتطلب وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً.
o لا تعالج اللغة باستخدام الأدوية.
o تدخل التأهيل والتعليم من أهم الحلول المقدمة للمعوق السمعي.
o لا يتم تطوير اللغة للمعوق السمعي من خلال ترديد الأصوات فقط أو السؤال والجواب ، بل يضاف إلى ذلك استخدام الأنشطة اليومية في جو ممتع.
o ينبغي التدرج عند تنفيذ برامج تحفيز اللغة من المألوف إلى الغريب ومن السهل إلى الصعب.
o تحدث في جمل قصيرة سهلة.
o اقتراب من الطفل بمسافة كافية يساعد التعرف على رؤية تغير تعابير الوجه وحركة أعضاء النطق أثناء الحديث.
برامج التأهيل
تتنوع برامج التأهيل المقدمة للأطفال المصابين بالعوق السمعي ، وسوف نلخص أهم البرامج المتاحة لهم في المملكة العربية السعودية والمستقاة من أمهات البرامج في الدول المتقدمة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في الفقرات التالية :أولاً- البرامج المنزلية:يقوم الأخصائي بزيارات منتظمة للأسر في المنازل وعمل نموذج التدريب والتنبيه اللغوي ، وتكون تكلفة الجلسة تتراوح بين 100 ريال سعودي إلى 300 ريال.
ثانياً- برامج المراكز المتخصصة:يتم تعليم الأطفال اللغة من خلال برامج مكثفة ومنظمة ، ذات أهداف محددة وخطط مدروسة ، البرنامج يكون على مدار الأسبوع ، خمسة أيام في الأسبوع من الساعة الثامنة إلى الساعة الثانية عشرة ، تتنوع فيها المهارات لتعليم اللغة ومهارات تعليمية أخرى ، وهي من انجح البرامج المخصصة لتأهيل اللغة. تكلفت البرنامج للعام الواحد يتراوح بين 15 ألف ريال سعودي إلى 25 ألف ريال . وبعضها يقدم الخدمات من دون مقابل من خلال الدعم الذي تقدمة الحكومة لمثل هذه المراكز أومن خلال الجمعيات الخيرية ، وكثيرا ما يساهم الآخرين في تغطية تكاليف التأهيل ، كأصاحب السمو الملكي الأمراء ورجال الأعمال وغيرهم من أصحاب الخير في بلادنا الحبيبة.
ثالثاً- برامج التوعية العامة:تقدم من خلال محاضرات متخصصة يقدمها أصحاب العلاقة في قاعات خاصة تجمع بين مختلف الأسر ليتم من خلالها تثقيف المجتمع المعني برعاية فئة المعوقين سمعيا .
رابعاً- برامج رياض الأطفال المتخصصة:توفر بعض دور رياض الأطفال مختصين في اللغة لتأهيل الأطفال ، وهي برامج جيدة ، ولكنها غير متوفرة للكل الفئات ، وهي كبرامج رياض الأطفال الأسوياء إلا أنها يضاف عليها تأهيل اللغة ، تكلفتها تتراوح بين 5 آلاف ريال سعودي إلى 12 ألف ريال سعودي في السنة الدراسية ، على مدار الأسبوع بمعدل خمسة أيام في الأسبوع . هي تلائم حالات اضطراب اللغة الذي سببه ضعف الاتصال الاجتماعي ولا تلائم الحالات المعقدة كالعوق السمعي أو العقلي أو التوحد ، ولكنها في بعض الأوقات تكون الاختيار الوحيد أمام الأسرة ، ولأسباب متعددة . بشكل عام كل طفل مضطرب في اللغة يمكن أن تتحسن لغته من الالتحاق في مثل هذه البرامج ، ولكن يستحسن إلحاق الأطفال في المراكز المخصصة لكل نوع من الإعاقة.
خامساً- برامج تدريب الأبـاء:يتم تدريب الأباء على أساليب لتحفيز نمو اللغة من خلال برامج تتبنى هذا التوجه من قبل أخصائيين أمراض التخاطب . وتعتمد على نظرية البراجماتيك ( تحفيز التواصل اللغوي الاجتماعي ) ، وهي من البرامج التي يتم اكتساب مهارات اللغة والتواصل بشكل متواز. يدرب الأباء من خال جلسات متتالية ويتم تنفيذ الأساليب مباشرة مع الأطفال ومن ثم يأخذ الأباء الدور في تنفيذها ، ويقيم المعالج أداء الأطفال والأباء ، ثم يتم توجيههم بالشكل المناسب ومتابعة الحالة من حيث أداء الأباء وتقدم الأطفال. برنامج هنين الكندي من أشهر البرامج التي تقدم هذا النوع من الخدمات ، ويقدم مركز جدة للنطق والسمع دورات متخصصة في هذا المجال ، ويسعى فريق العمل في عيادات أمراض التخاطب بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض بالمملكة العربية السعودية لتبني هذا المشروع ، وأعتقد أنه أحد البرامج المهمة والملائمة للمجتمع السعودي ؛ لتسهيلات المتاحة من خلال البرنامج وقلة التكلفة المادية على الأسرة ولظروف المحيطة بالأسرة العربية والمهنية المهتمة بهذه الأعاقة.
سادساً- البرامج التطورية:يقيم الأطفال كما هو المتعارف عليه لكل حالة من قبل أخصائي أمراض التخاطب ، ويحدد عمر نمو اللغة مقارنة بالأسوياء منهم ، بحسب اختبارات مخصصة لذلك ، وتحدد مهارات اللغة الضعيفة ووضع خطة علاجية ذات أهداف بعيدة المدى وأخرى ذات أهداف قصيرة المدى بناء على مراحل تطور اللغة لدى الأسوياء وتلائم حالة الأطفال المعنيين بالبرنامج. ويتبنى في تنفيذها أسلوب الاستجابات المشروطة ( مثير - استجابة - تعزيز). هي من البرامج المميزة ولكن يتطلب نجاحها عدة عناصر منها: عدد الجلسات الأسبوعية ، والتي ينبغي أن لا تقل عن 3 جلسات في الأسبوع ، ومتابعة الأسرة للمهارة المعنية بالتدريب في المنزل ، وتوفر المواد اللازمة في العيادة والمنزل. تكون النتائج جدا مميزة إذا توفرت العناصر السابقة. لكن نرى أن المراكز المتخصصة التي تتبنى برنامج اليوم الكامل من أفضل البيئات لتنفيذ هذا البرنامج ، أما خدمات العيادات الخارجية في المستشفيات فهي ملائمة عند توفر العناصر السابقة ولحالات اضطراب اللغة المحدد ، كخلل في نمو اللغة في جزء محدد منها مثل الخلل في نمو جزء من النحو أو الصرف. أما إذا كانت الحالة لديها اضطراب غير محدد وشديد فلا يمكن تنفيذ هذا البرنامج من خلال التسهيلات المتوفرة في العيادات الخارجية. على أن عيادات أمراض التخاطب في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض تقدم هذا البرنامج.
سابعاً- برامج الإرشاد:هي برامج توجيه وإرشاد للأسر بطبيعة الحالة ونتائج الفحص والتقييم والأسباب التي أدت إلى اضطراب اللغة أو التواصل ، وتوجيههم إلى الخدمات الممكن تقديمها لمثل تلك الحالات ، وتقدم الحالة ، ومتطلبات النجاح ، وتقديم بعض الأساليب العامة لتنمية اللغة والتواصل. هذا أيضاً من الخدمات التي تقدمها عيادات أمراض التخاطب في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية.
